الشيخ محمد تقي التستري

207

النجعة في شرح اللمعة

ثمّ روى خبر حفص المتقدّم وحمله على ما إذا كان المطلَّق لم يعتقد الثلاث وكان طلاقه في الحيض ، والمفهوم من الكافي عدم جواز تزوّج المطلَّقات ثلاثا إلَّا بما في تلك الأخبار فإنّه روى في الباب المتقدّم أوّلا خبر عثمان ابن عيسى المتقدّم وفي خبره . الثالث خبر إسحاق بن عمّار المتقدّم . وروى في خبره الثاني خبر شعيب الحدّاد « قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : رجل من مواليك وقد أراد أن يتزوّج امرأة قد وافقته وأعجبه بعض شأنها ، وقد كان لها زوج فطلَّقها ثلاثا على غير السّنّة ، وقد كره أن يقدم على تزويجها حتّى يستأمرك فتكون أنت تأمره ؟ فقال عليه السّلام : هو الفرج ، وأمر الفرج شديد ومنه يكون الولد ونحن نحتاط فلا يتزوّجها » . وأخيرا « خبر عليّ بن حنظلة ، عن الصّادق عليه السّلام : إيّاك والمطلَّقات ثلاثا في مجلس فإنّهنّ ذوات أزواج » . فإنّ روايته للأخبار الأربعة لا بدّ أن يجمع بينها إمّا بما قلنا وإمّا بالتوقّف . ( ولا عبرة بالسراح والفراق ) ( 1 ) قال الشّارح : « وإن عبّر عن الطَّلاق بهما في القرآن الكريم بقوله : « * ( أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ ) * ، * ( أَوْ فارِقُوهُنَّ ) * - الآية « لأنّهما عند الإطلاق لا يطلقان عليه » . قلت : في النسخة كما نقلت * ( « أَوْ فارِقُوهُنَّ » ) * والصواب أن يقال : وقوله * ( « أَوْ فارِقُوهُنَّ » ) * لأنّه ليس جزء الأوّل ، ولم ينحصر السّراح بما قال ، فقال تعالى أيضا ( في 221 من البقرة ) * ( « وإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ » ) * ومع ذلك فليس المراد به ، ولا بما قال الطَّلاق ، أمّا هذا فواضح أنّ المراد إن قرب أجلهنّ إمّا يمسكها بمعروف بالمراجعة إليها مع رعاية حقوقها وإمّا يسرّحها بتخليتها ، وأمّا * ( « أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ » ) * ضففي 229 منها * ( « الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ » ) * والمراد أنّ في كلّ من المرّتين يطلَّقها ، له الحقّ أن يراجعها ويمسكها